حيدر حب الله

137

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

أرضه رحمهم الله » « 1 » . ولعلّ هذه القصّة تنافي ما صوّره السيّد الخوئي ، وتؤكّد استمرار الأمر حتى مقتله ، وإن احتملت أن يكون ذلك بعد توبته من هذا العمل فصادف انكشاف أمره للخصوم ، علماً أنّها تعزّز أنّه من الممكن أن يكون جفاء الإمام له قبيل وفاة الإمام ، فلا مانع أن تكون كلّ هذه الروايات منقولة من الإمام قبل ذلك ، خلافاً لما ذكره السيد الخوئي ، خاصّة وأنّ أكثر رواياته منقوله عنه بالواسطة ، ودعوى التوبة غير محرزة نتيجة هذا كلّه ، إلا إذا قلنا بأنّ شخصاً جليلًا مثله يتوقّع منه التوبة بعد علمه بالخطأ الذي وقع فيه . فالأرجح أنّ هذا الأمر لو كان كذلك يفيد سلب العدالة ، لو كان حريز مصرّاً بعد نهي الإمام ، ولعلّ الإمام رفض لقاءه - ولو كان معذوراً في فعله ؛ لجهله - لبيان حجم الخطأ الذي ارتكبه لا حجم الذنب ، وأمّا لو اقتصرنا على عبارة النجاشي فغاية ما هناك أنّه جفاه وحجبه ، ولا نعرف ما هو السبب ، فيعطي شيئاً من الذمّ لكنّه لا يسلب الوثاقة ، كما هو واضح ، إلا إذا قال شخصٌ : كيف نثق بشخصٍ يعصي إمامه بهذه الطريقة ؟ ! هذا ، وتفصيل البحث في حال حريز نوكله إلى محلّه . ( 47 - 58 ) - حاجب المنصور ، عامل السلطان ، كان يلقى السلطان . . ورد هذا التوصيف في حقّ مثل عيسى بن روضة الذي قيل فيه بأنّه حاجب المنصور « 2 » ، وورد في حقّ أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري بأنّه كان الرئيس الذي يلقى السلطان « 3 » ، وورد في حقّ جعفر بن ورقاء بأنّه كان عظيماً عند السلطان « 4 » ، وورد في حقّ محمد بن عيسى بن عبد الله الأشعري وفي حقّ أبي هاشم الجعفري بأنّهما كانا متقدّمين عند

--> ( 1 ) الاختصاص : 207 . ( 2 ) انظر : رجال النجاشي : 294 . ( 3 ) انظر : الطوسي ، الفهرست : 68 ؛ ورجال النجاشي : 82 . ( 4 ) انظر : رجال النجاشي : 124 .